تقرير: الجيش الإسرائيلي يستعد لإمكان البقاء في جنوب لبنان بعد انتهاء فترة الـ 60 يوماً المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار
المصدر
هآرتس

من أهم وأقدم الصحف اليومية الإسرائيلية، تأسست في سنة 1918، ولا تزال تصدر حتى اليوم، ورقياً وإلكترونياً، كما تصدر باللغة الإنكليزية وتوزَّع مع صحيفة النيويورك تايمز. تُعتبر هآرتس من الصحف الليبرالية والقريبة من اليسار الإسرائيلي. وهي تحتل المرتبة الثالثة من حيث التوزيع في إسرائيل. تُصدِر الصحيفة ملحقاً اقتصادياً بعنوان "ذي ماركر".

علمت صحيفة "هآرتس" من مصادر موثوقة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لإمكان البقاء في جنوب لبنان بعد انتهاء فترة الـ 60 يوماً المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار، والتي من المفترض أن يكتمل فيها انسحاب قواته من المنطقة. وقالت مصادر رفيعة المستوى في قيادة الجيش الإسرائيلي للصحيفة إنه إذا لم يلتزم الجيش اللبناني تعهداته في الاتفاق، ولم يحقق السيطرة الكاملة على جنوب لبنان، فسيتعين على الجيش الإسرائيلي البقاء هناك إلى أن يفي الجيش اللبناني بالتزاماته.

ووفقاً لهذه المصادر العسكرية الإسرائيلية، فقد واصل الجيش الإسرائيلي شن هجمات في الجنوب اللبناني منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله الذي تم بوساطة الولايات المتحدة ودول أُخرى حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وقامت قواته خلال هذه الفترة بقتْل 44 من ناشطي حزب الله، ونفذت نحو 25 هجوماً في لبنان رداً على انتهاكات حزب الله التي وصل عددها إلى 120 انتهاكاً. وأكدت المصادر نفسها أنه على الرغم من ذلك، فإن الجيش راضٍ حتى الآن عن تنفيذ الاتفاق، وعن دور الولايات المتحدة في فرضه بالتنسيق مع الجيش اللبناني. كما أكدت أن الجيش الإسرائيلي موجود في جميع القرى القريبة من السياج الحدودي، ولم يسمح بعودة السكان إليها في الوقت الحالي. كذلك بدأ في إنشاء بنية تحتية لنقاط عسكرية على طول منطقة الحدود الشمالية، وسيتم إنشاء بعضها وراء السياج من دون تجاوُز الحدود الدولية مع لبنان.

وأوضحت المصادر العسكرية الإسرائيلية نفسها أن التقديرات السائدة لدى الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن حزب الله فقد نحو 30% من عناصره في الحرب، وفقد نحو 75% من القدرات النارية التي كانت في حوزته قبل الحرب. ومع ذلك، فإنه ما زال يملك مئات الصواريخ القصيرة المدى ومئات الصواريخ لمسافات أبعد. كما تشير تلك التقديرات إلى أن حزب الله يواجه أزمة داخلية في لبنان على خلفية الانتقادات من عائلات القتلى والجرحى في الحربـ وكذلك من سكان القرى القريبة من خط الحدود الذين دُمرت معظم منازلهم.

وقالت المصادر العسكرية نفسها إن انهيار حزب الله في الحرب ساهم في تحقيق أكبر إنجاز للجيش الإسرائيلي، وهو الإضرار الكبير بتموضع إيران في منطقة الشرق الأوسط مع سقوط نظام الأسد في سورية. وأكدت أن انهيار التواصل الجغرافي بين أعضاء المحور الإيراني يضع طهران في أكبر أزمة لها منذ أن بدأت التموضع في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

وتطرقت المصادر العسكرية أيضاً إلى آخر الأوضاع في قطاع غزة، فقالت إنه إذا لم يتم التوصل إلى صفقة مع حركة "حماس" لإطلاق المخطوفين الإسرائيليين قريباً، فسيكون من الضروري إعادة تقييم المهمات المنوطة بالجيش في القطاع مع المستوى السياسي. وأضافت أن الهدف الأساسي من العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في القطاع في الوقت الحالي هو الضغط على "حماس" للدفع قُدُماً بالصفقة.