قال رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست ورئيس اللجنة الفرعية للأسرى والمفقودين عضو الكنيست تسفي هاوزر اليوم [قبل يوم من إعلان إقالته من منصبه] إن صفقة تبادل الأسرى التي طُرحت مجدداً عى الطاولة في الأيام الأخيرة هي "فضيحة ستعيد إلى دائرة الإرهاب مئات المخربين." وأضاف هاوزر الذي أعلن في الأسبوع الماضي انضمامه إلى حزب جدعون ساعر الجديد: "بحكم وظيفتي اطلعت على كل تفصيلات الصفقة، ويجب علي أن أقول بصورة واضحة: هذه صفقة فضيحة. أدعو رئيس الحكومة إلى التراجع عن هذه الفكرة الخطرة التي يبحثها الطرفان، وأن يستخلص الاستنتاجات من تداعيات صفقة شاليط التي تُظهر أن معظم المخربين الذين أطلق سراحهم في إطار هذه الصفقة عادوا إلى الإرهاب."
في نهاية الأسبوع كشف أليؤر ليفي لـ"يديعوت أحرونوت" اقتراحاً جديداً نقلته إسرائيل إلى "حماس" بواسطة وفد استخباراتي مصري. وبالاستناد إلى مصادر فلسطينية اقترحت إسرائيل على "حماس"، ليس فقط إعادة جثامين فلسطينيين، بل أيضاً أسرى أحياء، لكن من بين الذين لا توجد دماء على أياديهم. وذلك على خلفية الانتشار الخطر للكورونا في قطاع غزة وإمكان المساعدة.
في غزة يحتفظون بجثماني الجنديين من عملية "الجرف الصامد" هدار غولدين وأورون شاوول. كما يوجد أسرى منذ أكثر من 5 سنوات، المواطنان الإسرائيليان أبراهام منغيستو وهشام السيد اللذان دخلا إلى قطاع غزة.
في رأي المحلل العسكري رون بن يشاي، أن مَن يقف وراء المبادرة هو الوسيط يارون بلوك، وتظهر مرونة إسرائيلية إزاء الموضوع. وقال إن الرسائل التي يجري تبادلها بين إسرائيل و"حماس" عبر الوسطاء تتناول النقاط التالية: الكورونا تصيبكم بشدة ويمكن أن تصبح أشد، ونحن مستعدون للمساعدة بكل أنواع الطرق شرط إظهار مرونة في مسألة الأسرى والمفقودين. وقد لمّح الوسطاء إلى احتمال إجراء انتخابات قريباً في إسرائيل، حينها لن يكون هناك سياسي إسرائيلي، وخصوصاً من اليمين، سيقدم في هذه الفترة تنازلات إلى "حماس" تشبه التنازلات في صفقة شاليط. أيضاً ستُجري "حماس" انتخابات في هذه الفترة، ومَن سينجح في إطلاق سراح أسرى ستكون له فرص جيدة للفوز، وأن أي تسوية جدية لتقديم بنى تحتية مهمة في غزة لن تجري من دون حل هذه المسألة.
حتى الآن لم توافق "حماس" على الشرط الإسرائيلي بعدم إطلاق أسرى يتحملون مسؤولية مباشرة عن عمليات قتل. حتى الآن لا توجد صفقة مباشرة مطروحة على الطاولة على الرغم مما يُحكى عن "فرصة لن تتكرر".
يشدد بن يشاي على أن "حماس" تولي لوبي الأسرى في السجن اهتماماً بالغاً، وتتخوف من تعريض بقائها في السلطة في غزة للخطر، لذا فهو لا يتوقع أن تتنازل في مسألة المطالبة بالإفراج عن الأسرى الذين على أياديهم دماء.