أعلن ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية في بيان صادر عنه، بعد منتصف الليلة الماضية، أن إسرائيل وافقت على مقترحٍ لمبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ينص على تهدئة موقتة في قطاع غزة خلال شهر رمضان، في مقابل الإفراج عن نصف المخطوفين الإسرائيليين، الأحياء والأموات، خلال اليوم الأول من الاتفاق، وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن حركة "حماس" ما زالت ترفض المقترح.
وقال البيان إنه بعد مناقشة أمنية ترأسها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وشارك فيها وزير الدفاع وكبار قادة المؤسسة الأمنية والجيش وفريق التفاوض، الذي عاد من مفاوضات استضافتها العاصمة المصرية القاهرة يومَي الخميس والجمعة الماضيَين، اتُّخذ قرار اعتماد الخطوط العريضة، التي اقترحها مبعوث الرئيس الأميركي ويتكوف، لوقف موقت لإطلاق النار خلال شهر رمضان وعيد الفصح. وأكد البيان أنه بموجب المقترح، سيُطلق في اليوم الأول من الاتفاق سراح نصف المخطوفين، الأحياء والأموات، وفي النهاية، وفي حال التوصل إلى اتفاق دائم على وقف إطلاق النار، سيُطلق سراح بقية المخطوفين، الأحياء والأموات.
وأكد البيان أنه في حال غيّرت "حماس" موقفها، ستدخل إسرائيل على الفور في مفاوضات بشأن كل تفاصيل خطة ويتكوف.
وشدّد البيان على أن ويتكوف عرض مقترح تمديد وقف إطلاق النار، في ضوء انطباعه أنه لا يوجد في هذه المرحلة إمكان لتجسير مواقف الطرفين إزاء كل ما يتعلّق بإنهاء الحرب.
وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في القدس، أمس (السبت)، إنه من المتوقع أن يزور ويتكوف إسرائيل بحلول نهاية الأسبوع الحالي.
وكان موقع "أكسيوس" نقل عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، رفض الكشف عن هويته، قوله إن نتنياهو سيبحث في جلسة المناقشة الأمنية خطوات تتراوح بين تقليص المساعدات لقطاع غزة واستئناف الحرب.
من جهته، قال الناطق بلسان حركة "حماس" حازم قاسم إنه لن يطلق سراح المخطوفين الإسرائيليين المتبقين في غزة إلّا بصفقة تبادُل تكون نتاجاً لمفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح أن هناك اتفاقاً نصّ على وجود ثلاث مراحل، وعلى الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية في اليوم السادس عشر لبدء اتفاق وقف إطلاق النار وحركة "حماس" ملتزمة بذلك.
وأشار قاسم إلى أن مَن يريد إطلاق المخطوفين الإسرائيليين، عليه إلزام إسرائيل بالدخول في مفاوضات المرحلة الثانية ودفع استحقاقاتها، مؤكداً أن إسرائيل، وعبر طرحها موضوعَ تمديد المرحلة الأولى، تحاول إعادة الأمور إلى مرحلة الصفر، وتسعى للحصول على مخطوفيها من دون تعهّد بعدم العودة إلى القتال.
يُذكر أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادُل الأسرى بدأت في يوم 19 كانون الثاني/يناير الفائت، ويتضمن الاتفاق 3 مراحل، تمتد كلّ مرحلة منها 42 يوماً، مع اشتراط التفاوض بشأن المرحلة التالية، قبل استكمال المرحلة الجارية. وكان من المفترض أن تنطلق مفاوضات المرحلة الثانية يوم 3 شباط/فبراير الماضي. وجرى خلال المرحلة الأولى إطلاق سراح 33 مخطوفاً إسرائيلياً، بينهم 8 جثث، في مقابل الإفراج عن 1755 أسيراً فلسطينياً.
في غضون ذلك، حذّر السكرتير العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من احتمال تجدُّد القتال في قطاع غزة مع انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس"، وفي ظل عدم اليقين بشأن المفاوضات الجارية بين الجانبين، وأكد أنه سيكون كارثياً.
وقال الناطق بلسان غوتيريش ستيفان دوجاريك في بيان صادر عنه أمس: "من الضروري بذل كل الجهود لمنع تجدّد الأعمال القتالية في قطاع غزة، والذي سيكون كارثياً. إن الوقف الدائم لإطلاق النار وإطلاق جميع المخطوفين أمران ضروريان لتجنُّب التصعيد ومزيد من العواقب المدمرة على السكان المدنيين".