دور الأردن في حل المشكلة الفلسطينية يجب أن يكون أكبر كثيراً من دور إسرائيل
المصدر
يديعوت أحرونوت

تعني بالعربية "آخر الأخبار"، تأسست سنة 1939، وتصدر باللغتين العبرية والإنكليزية، كما يمكن قراءتها على موقعها الإلكتروني "ynet". وهي تُعتبر الصحيفة الثانية الأكثر انتشاراً في إسرائيل. تنتهج الصحيفة خطاً سياسياً أقرب إلى الوسط الإسرائيلي، يصدر عن الصحيفة ملحق اقتصادي بعنوان "كلكاليست".

المؤلف

·       في الوقت الذي تطالب المملكة الأردنية بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حساب إسرائيل، فإنها هي نفسها غير مستعدة، بأي شكل من الأشكال، للمساهمة في حل المشكلة الفلسطينية. يجب وضع حد لهذا العبث الآن، ولا شك في أن العالم سيتفهم الأمر على نحو جيد، ذلك بأن عملية إقامة بقايا دولة فلسطينية في يهودا والسامرة [الضفة الغربية] ستنتهي بانفجار رهيب، وستكون على حساب الأردن أيضاً، فضلاً عن أن هذه الدولة الصغيرة لن تكون قابلة للحياة. صحيح أنه يمكن إقامة دولة كهذه في يهودا والسامرة [الضفة الغربية]، إلا إنها سرعان ما ستتحول إلى مشكلة، ولن تكون حلاً على المدى البعيد.

·       لقد كانت المملكة الأردنية الهاشمية، وحتى سنة 1967، مسيطرة على الضفتين الشرقية والغربية، وكانت يهودا والسامرة [الضفة الغربية] جزءاً منها. فكيف نجحت في "إسقاط" عبء المشكلة الفلسطينية على عاتق إسرائيل وحدها؟ وكيف نجح الجميع في نسيان الطابع الفلسطيني لهذه المملكة، وفي نسيان أنها كانت مسيطرة على الضفة الغربية حتى حرب الأيام الستة [حزيران/ يونيو 1967]؟ كما أنه لم يكن من قبيل المصادفة أن إسرائيل في اتفاق السلام الموقع مع الأردن، وافقت على أن يكون للمملكة دور كبير في الأماكن المقدسة في القدس، وذلك بحكم كونها مسيطرة على الضفة الغربية حتى سنة 1967، الأمر الذي استمر بأشكال متعددة حتى سنة 1988.

·       حان الوقت لإنعاش وقائع الماضي غير البعيد، وعلى إسرائيل أن تطالب، في أي مفاوضات، بأن تكون الضفة الشرقية، أي المملكة الأردنية، جزءاً من الحل، ذلك بأن دولة إسرائيل الصغيرة والمكتظة بالسكان لا يمكنها التسليم بأن يكون الحل على حسابها وحدها. إن المصريين الذين لا تربطهم أي علاقة مباشرة بالمشكلة الفلسطينية، وافقوا على تقديم المساعدة لحل مشكلة غزة، فلماذا لا تكون المملكة الأردنية مستعدة لمساعدة إخوانها الفلسطينيين؟

لعل من الأمور العبثية أيضاً أن المملكة الأردنية أصبحت، في الآونة الأخيرة، منشغلة بالتحريض على إسرائيل وزعمائها، فوفقاً لما قاله العاهل الأردني في سياق مقابلة صحافية أدلى بها مؤخراً، فإن إسرائيل صارت مثل كوريا الشمالية، ولا بُد من فرض عقوبات عليها، متناسياً أن هناك اتفاق سلام بين الدولتين. بناءً على ذلك، حان الوقت لإعادة تذكير الأردن وزعماء إسرائيل والعالم كله أن دور المملكة الأردنية في المشكلة الفلسطينية أكبر وأعمق وأبعد تاريخياً من دور إسرائيل.