· علمت صحيفة "يديعوت احرونوت" أن المحادثات بين كل من إسرائيل وحركة "حماس" بوساطة مصر شهدت تسارعاً خلال الأسبوع الأخير، وفي هذا الإطار قامت ثلاثة وفود إسرائيلية رفيعة المستوى بزيارات لمصر أيام الخميس والأحد والاثنين الفائتة. وأشارت مصادر إسرائيلية مطلعة إلى أن المحادثات الحالية تتسم بالجدية والموضوعية، وإلى أن هناك رغبة لدى جميع الأطراف المشتركة فيها في التوصل إلى تفاهمات تكون مستقرة.
· ويمكن القول إن هذا كله ناجم أولاً، وقبل أي شيء، عن قيام مصر برفع مستوى تدخّلها من أجل التوصل إلى تهدئة مستقرة بين إسرائيل وحركة "حماس"، ولا سيما منذ انتهاء عملية "عمود سحاب" العسكرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت. ويهدف التدخل المصري في الوقت نفسه إلى رفع الحصار المفروض على القطاع.
· وتدور المحادثات بين إسرائيل و"حماس" بوساطة مصر ضمن ثلاثة مسارات متوازية: الأول يتعلق بموضوع عمليات تهريب الأسلحة إلى القطاع من دول بعيدة مثل السودان وإيران؛ الثاني يتعلق بعمليات تهريب الأسلحة عبر الأنفاق في منطقة رفح؛ أمّا الثالث فيتناول موضوع المعابر بين قطاع غزة وكل من مصر وإسرائيل وعمليات تهريب البضائع عبر الأنفاق. وقد تم الاتفاق في هذه الأثناء على توحيد المسارين الثاني والثالث ضمن مسار واحد.
· على صعيد آخر، علمت الصحيفة أن أجهزة الاستخبارات المصرية قامت بتكثيف نشاطها وخطواتها العملية ضد عمليات تهريب الأسلحة، وضد الأنفاق. وشمل هذا النشاط حتى الآن عمليات هدم عدد من الأنفاق، أو ملء عدد آخر بالمياه. كما قامت هذه الأجهزة باعتقال عدد من ناشطي الجناح العسكري لحركة "حماس" في مدينة رفح المصرية.
· وفي مقابل هذا النشاط طالب المصريون إسرائيل بتقديم عدد من التسهيلات للقطاع، وذلك كي يكون في إمكانهم الاستمرار في إقناع الرئيس المصري محمد مرسي بأن مكافحة عمليات تهريب الأسلحة مجدية وتعود بفوائد جمّة على سكان القطاع. وأقدمت إسرائيل في الآونة الأخيرة على تقديم بعض التسهيلات، وقالت إن في إمكانها أن توسعها في حال التزام حركة "حماس" الحفاظ على الهدوء الأمني في منطقة الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.