كامالا هاريس دعت خلال اجتماعها مع غانتس إلى بلورة خطة "موثوق بها وقابلة للتطبيق" قبل أي عملية عسكرية في رفح
المصدر
يديعوت أحرونوت

تعني بالعربية "آخر الأخبار"، تأسست سنة 1939، وتصدر باللغتين العبرية والإنكليزية، كما يمكن قراءتها على موقعها الإلكتروني "ynet". وهي تُعتبر الصحيفة الثانية الأكثر انتشاراً في إسرائيل. تنتهج الصحيفة خطاً سياسياً أقرب إلى الوسط الإسرائيلي، يصدر عن الصحيفة ملحق اقتصادي بعنوان "كلكاليست".

التقى زعيم المعسكر الرسمي والوزير بني غانتس نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في البيت الأبيض أمس، التي عبّرت عن شعورها بالقلق العميق إزاء الظروف الإنسانية في غزة. وأوضحت هاريس لغانتس أن على إسرائيل، قبل القيام بأي عملية عسكرية كبيرة في رفح، أن تضع خطة موثوقاً بها وقابلة للتطبيق لتجنُّب المخاطر التي قد يتعرض لها المدنيون.

ودعت نائبة الرئيس الأميركي إسرائيل إلى القيام بخطوات إضافية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وشركاء دوليين، من أجل زيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وضمان توزيعها الآمن على المحتاجين.

وجاء في بيان أصدره مكتب غانتس بشأن اجتماعه بهاريس، أن غانتس عبّر عن شكره لتأييد الإدارة الأميركية لإسرائيل، وأشار إلى أهمية إتمام مهمة الجيش الإسرائيلي والقضاء على تهديد "حماس"، كما تحدث عن ضرورة إيجاد حل لنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، بحيث تصل إلى السكان، وليس إلى "حماس". وشرح غانتس أن "حماس" تسعى للسيطرة على توزيع المساعدات من أجل المحافظة على سيطرتها المدنية، ومن أجل منعها من ذلك، ربما من الأفضل أن تمرّ فترة فوضى في القطاع.

وشدد غانتس خلال لقائه هاريس على أهمية العمل لإقامة إدارة دولية للقطاع بمشاركة دول المنطقة ضمن إطار تشجيع عمليات التطبيع. كما شدد على أولوية إعادة المخطوفين، وشكر الولايات المتحدة على الضغط الكبير الذي تمارسه في هذا الصدد، وخصوصاً في الأيام الأخيرة. ونُقل عن غانتس  قوله للمسؤولين الأميركيين، في إطار الدفاع عن الحاجة إلى القيام  بعملية عسكرية في رفح، إن "إنهاء القتال في غزة من دون ’تطهير’ رفح هو مثل إرسال رجال الإطفاء لإخماد 80% من الحريق فقط".

كما التقى غانتس، ليل أمس، بريت ماكغورك، موفد الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان. ومن المفترض أن يلتقي اليوم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، بعدها سيتوجه إلى لندن، حيث سيلتقي وزير الخارجية البريطاني.

وتطرّق الناطق بلسان مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي إلى زيارة غانتس لواشنطن في لقاء مع الصحافيين، فقال: "غانتس هو وزير في ’كابينيت الحرب’ أراد أن يلتقي كبار المسؤولين الأميركيين، وهذه مناسبة، ليس فقط لنستمع إليه، بل أيضاً للتعبير عن قلقنا بشأن ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، والتشديد على أهمية التوصل إلى صفقة مخطوفين".

وأضاف كيربي: "نحن نعرف بنيامين نتنياهو كرئيس حكومة منتخب في إسرائيل، ونواصل الكلام معه، ومع كل أعضاء ’كابينيت الحرب’. غانتس موجود هنا في واشنطن، وهو وزير دولة حليفة لنا، ولن نضيّع فرصة إجراء نقاش معه". وتابع: "نائبة الرئيس ومستشار الأمن القومي سيتحدثان مع غانتس عن الوضع الإنساني والحاجة إلى زيادة دخول المساعدات، فضلاً عن الحاجة إلى تحقيق تقدُّم على الأرض، والتوصل إلى اتفاق لإطلاق المخطوفين. الآن، الكرة في ملعب "حماس"، لماذا لا تقبل الصفقة؟ هذا السؤال يجب أن نوجهه إلى السنوار. إن الهدف هو إنهاء كل شيء بسرعة، وقبل حلول شهر رمضان".

مصادر أميركية رفيعة المستوى قالت لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الإدارة تواصل ممارسة الضغط القوي من أجل التوصل إلى صفقة مخطوفين وهدنة بين إسرائيل و"حماس". وحذّرت المصادر من أنه إذا تبين أن نتنياهو يخرّب الصفقة لأسباب سياسية، فإن هذا سيؤدي إلى صدام مباشر مع البيت الأبيض.

وتوقفت هذه المصادر عند كلام الرئيس الأميركي عن الموضوع، عندما هاجم حكومة نتنياهو، واستخدم مصطلح "وقف إطلاق النار"، وأوضح هؤلاء أن "ما سمعناه من الرئيس الأميركي هو فقط البداية. وإذا توصلنا  إلى الاستنتاج أن نتنياهو يماطل لأسباب سياسية، حينها سنسمع كلاماً أكثر جديةً من بايدن". ومن المحتمل أن يكون الغرض من زيارة غانتس لواشنطن هو نقل هذه الرسالة.