يجب على إسرائيل مواصلة محاربتها لإيران
تاريخ المقال
المصدر
- تصريحات القوات الإيرانية في الفترة الأخيرة بشأن عمليات تسلحها وتهديدها لإسرائيل تكشفان الإحباط المتزايد في إيران إزاء تعاظم التحديات التي يواجهها النظام، والتزامه بمحاربة إسرائيل.
- رئيس المجلس الإيراني للأمن القومي على شمخاني قال إن إيران ركزت على تحسين دقة الصواريخ التي لديها لا على تطويل مداها. وأضاف، في تهديد مبطن، مفاده أن "مقاتلي المقاومة" في غزة ولبنان يملكون صواريخ دقيقة وهم مستعدون لإطلاقها في اتجاه إسرائيل وتحويل حياة سكانها إلى جحيم "إذا ما قامت بعمل أحمق".
- في موازاة ذلك، صرح قائد الحرس الثوري محمد علي الجعفري أن "صبر إيران يكاد ينفد في المستقبل القريب، وعلى إسرائيل أن تخاف من كمية الصواريخ الدقيقة التي ستقع على رأسها."
- هذا الكلام ناجم عن تفاقم الإحباط نتيجة العقوبات الاقتصادية الأميركية. كما أن الإيرانيين محبطون من نفاد الصبر الأوروبي حيال الإرهاب في القارة الأوروبية، وتمسك إيران بالدفع قدماً بقدراتها الباليستية. ويتجلى النفور الأوروبي أيضاً في رغبة الاتحاد الأوروبي في عقد مؤتمر ضد إيران في بولنده.
- طبعاً، النجاحات العملانية لإسرائيل ضد محاولات التسليح في سورية ولبنان لا تخفف من المخاوف في إيران، بل على العكس بدأت توتر العلاقة بين طهران وموسكو، الأمر الذي يفاقم الوضع القائم. والسبيل الأفضل لإيران لمواجهة الضغوط المتزايدة هي رفع حدة التهديدات.
- إن اختيار إسرائيل كهدف ناجم أيضاً عن الرغبة الأساسية في تدميرها، وعن الإحساس بالضائقة والرغبة في ردع الأطرف الدولية فيما يتعلق بزيادة الضغط على النظام الإيراني. وقد تجلت هذه التهديدات من خلال إصرار إيران على تهريب سلاح متطور إلى قواتها في سورية والتنظيمات الدائرة في فلكها في لبنان وفي غزة.
- مشروع الأنفاق على الحدود مع لبنان، وقبل أن يذهب هباء، كلف حزب الله وإيران أموالاً طائلة، كما أنه يكشف عن عمق التزام الإيرانيين والإبداع الذي يوظفونه من أجل تطوير قدرة تسمح لهم بالمس بإسرائيل.
- يُفترض أن تكون الصواريخ الدقيقة الآن في طليعة هذه القدرة، لذا يبدو واضحاً لماذا يجب أن تواصل إسرائيل العمل من دون كلل لإحباط الجهد الإيراني لتسليح قواتها والتنظيمات الدائرة في فلكها بهذه الصواريخ.
حتى الآن أثبتت إسرائيل تفوقاً استخباراتياً وتقنياً وعملانياً سمح لها بأن تعالج بنجاح هذا التهديد، وعليها المحافظة على هذا التفوق، من خلال التعاون مع الولايات المتحدة والتنسيق مع روسيا.