تقرير/ تحذير رئيس "الشاباك": ما حدث خلال محاولة اقتحام مقرّ إقامة نتنياهو في القدس يمكن أن يؤدي إلى أماكن خطِرة
المصدر
يديعوت أحرونوت

تعني بالعربية "آخر الأخبار"، تأسست سنة 1939، وتصدر باللغتين العبرية والإنكليزية، كما يمكن قراءتها على موقعها الإلكتروني "ynet". وهي تُعتبر الصحيفة الثانية الأكثر انتشاراً في إسرائيل. تنتهج الصحيفة خطاً سياسياً أقرب إلى الوسط الإسرائيلي، يصدر عن الصحيفة ملحق اقتصادي بعنوان "كلكاليست".

أصدر رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام ["الشاباك"] رونين بار أمس (الأربعاء) تحذيراً إلى المتظاهرين ضد الحكومة الإسرائيلية، بعد محاولة اقتحام مقر إقامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من طرف مجموعة كبيرة من الأشخاص خلال تظاهرة مناهضة للحكومة أقيمت في القدس الليلة قبل الماضية.

وقال بار: "إن الخطاب العنيف في الإنترنت وبعض المشاهد التي رأيناها في القدس يتجاوزان الاحتجاج المقبول، ويضران بالقدرة على الحفاظ على النظام العام، ويمكن أن يؤديا إلى اشتباكات عنيفة مع قوات إنفاذ القانون، وإلى تعطيل قدراتهم على القيام بعملهم، وحتى إلحاق الأذى بأفراد تحت الحماية". وأضاف: "هناك خط واضح بين الاحتجاج المشروع والاحتجاج العنيف وغير القانوني. وهذا الاتجاه مثير للقلق ويمكن أن يؤدي إلى أماكن خطِرة يجب ألا نصل إليها بتاتاً".

وكان بار يشير إلى التظاهرة التي أقيمت الليلة قبل الماضية، والتي بدأت في الكنيست، وانتهت بالقرب من مقر إقامة نتنياهو في أحد أحياء القدس، وتحولت إلى ما وصفتها الشرطة بأنها أعمال شغب جامحة، عندما أحاط متظاهرون منزل رئيس الحكومة. وتلقى أفراد شرطة ومتظاهرون العلاج جرّاء الإصابات التي تعرّضوا لها، بمن فيهم شرطي ألقى عليه أحد المتظاهرين شعلة محترقة.

تظاهرة الليلة قبل الماضية كانت الثالثة من تظاهرات احتجاج تستمر 4 أيام، وتضم مخيماً قوامه المئات من الأشخاص حول مبنى الكنيست. وانضم إليهم بعض أقارب المخطوفين المحتجزين في قطاع غزة، وقادوا الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وأكدوا أن الحافز السياسي يدفع نتنياهو إلى تأخير عودة المخطوفين، وطالبوا بإجراء انتخابات فورية لإزاحة رئيس الحكومة عن منصبه.

وأثارت تظاهرة الليلة قبل الماضية ردات فعل حادة في الحلبة السياسية والحزبية الإسرائيلية.

وقال رئيس الكنيست أمير أوحانا [الليكود] إن أحداث هذه التظاهرة تنضم إلى التحريض المتزايد الذي اتسمت به الأيام التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. ودعا الشرطة إلى التحرك لإحباط الخطر، قبل أن تصل الأمور إلى سفك الدماء.

وقال وزير الدفاع يوآف غالانت في تغريدة نشرها في منصة "إكس"، إنه يدين بشدة أعمال العنف ضد رئيس الحكومة. وأضاف أن هذه الأعمال تتسبب بتعريض الوحدة الضرورية من أجل استمرار وجود إسرائيل للخطر.

واتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير [رئيس "عوتسما يهوديت"] رئيس "الشاباك" بتجاهُل أمن رئيس الحكومة، وطالبه بأن يستيقظ على الفور، وأن يأخذ سلامة رئيس الحكومة وعائلته على محمل الجد.

كما انتقد الوزير في "كابينيت الحرب" بني غانتس المتظاهرين، وكتب في منصة "إكس" إنه لا يمكن قبول تجاهُل تعليمات الشرطة واختراق الحواجز.

وكتب عضو الكنيست إليعيزر شتيرن، من حزب "يوجد مستقبل" المُعارض، في منصة "إكس"، أنه لا يمكن قبول خرق المحيط الأمني لمقر إقامة رئيس الحكومة وإلقاء المشاعل على رجال الشرطة والسلوك العنيف لجزء من المتظاهرين.

وأضاف شتيرن: "لا شك في أن مثل هذا السلوك يعرّض للخطر أهداف المتظاهرين وأهداف كل القوى المعارضة للحكومة".

 

المزيد ضمن العدد