الحكومة الإسرائيلية تصادق على إقامة لجنة تحقيق حكومية رسمية لتقصّي وقائع قضية شراء الغواصات والسفن من ألمانيا
المصدر
معاريف

تأسست في سنة 1948، وخلال العشرين عاماً الأولى من صدورها كانت الأكثر توزيعاً في إسرائيل. مرّت الصحيفة بأزمة مالية خانقة بدءاً من سنة 2011، واضطرت إلى إغلاق العديد من أقسامها، إلى أن تم شراؤها من جديد في سنة 2014.  تنتهج خطاً قريباً من الوسط الإسرائيلي، وتقف موقفاً نقدياً من اليمين.

صادقت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي أمس (الأحد) على إقامة لجنة تحقيق حكومية رسمية لتقصّي وقائع قضية شراء الغواصات والسفن من ألمانيا، وذلك بناء على اقتراح سبق أن تقدم به وزير الدفاع بني غانتس وحظي بتأييد وزير الخارجية يائير لبيد.

وأيّد الاقتراح 26 وزيراً، وامتنع رئيس الحكومة نفتالي بينت من التصويت، وعارضت الاقتراح وزيرة الداخلية أييلت شاكيد.

وقال بينت إنه يتفهم اعتراض وزيرة الداخلية من حزبه ["يمينا"] على إقامة لجنة تحقق في قرارات الحكومة السابقة، لكنه من جهة أُخرى متقبل لآراء شركائه في الحكومة الذين يؤيدون القرار، ولذا قرّر الامتناع من التصويت.

ومن المتوقع أن تحقق اللجنة في وقائع الدفع قدماً بصفقتي شراء غواصات وأربعة زوارق حربية لحراسة منصات الغاز في الفترة 2009-2016، وكذلك في ظروف موافقة إسرائيل على بيع ألمانيا غواصات متطورة لمصر. وكان رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو صادق على الصفقتين من دون مداولات مع وزارة الدفاع، وقُدمت فيهما لوائح اتهام بمخالفات رشوة ضد عدد من المسؤولين المقربين من نتنياهو فيما بات يُعرف باسم "الملف 3000".

واقترح وزير العدل جدعون ساعر تأليف اللجنة من 5 أعضاء، مشيراً إلى أنه أجرى مشاورات بهذا الشأن مع رئيسة المحكمة العليا القاضية إستير حيوت.

وقال وزير الدفاع غانتس بعد مصادقة الحكومة: "لقد وفينا بما تعهدنا به والحكومة صادقت على اقتراحي بإقامة اللجنة. إن التحقيق في هذه القضية يُعدّ ضرورة أمنية من الدرجة الأولى وينقل رسالة فحواها أنه لا يمكن لأحد العبث بأمن الدولة".

كما تعهد وزير الخارجية لبيد أن يتم التحقيق في هذه القضية بشكل معمق.

وفي انتقاد ضمني لرئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو، قال رئيس الحكومة بينت إن الصفقات الأمنية التي أبرمتها حكومته خالية من أي اعتبارات غريبة، ودافع عن الصفقة التي وقّعتها إسرائيل الأسبوع الماضي لشراء ثلاث غواصات ألمانية أُخرى، مؤكداً أنها ستعزز أمن الدولة لأعوام طويلة.

وقبل تصويت الحكومة دعا وزير الدفاع السابق موشيه يعلون رئيس الحكومة إلى عدم الامتناع لدى التصويت على تشكيل اللجنة، مؤكداً أن الحكومة يجب أن تؤيد هذه الخطوة بالإجماع.

ووصف يعلون في حديث مع إذاعة "كان" [تابعة لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية الجديدة] أمس، ملف الغواصات بأنه أكبر قضية فساد حدثت منذ إقامة الدولة.