هل بدأ نتنياهو التفكير بخطة للانفصال عن الفلسطينيين من طرف واحد؟
المصدر
معاريف

تأسست في سنة 1948، وخلال العشرين عاماً الأولى من صدورها كانت الأكثر توزيعاً في إسرائيل. مرّت الصحيفة بأزمة مالية خانقة بدءاً من سنة 2011، واضطرت إلى إغلاق العديد من أقسامها، إلى أن تم شراؤها من جديد في سنة 2014.  تنتهج خطاً قريباً من الوسط الإسرائيلي، وتقف موقفاً نقدياً من اليمين.

المؤلف

·      خلال الجلسة التي عقدتها لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، استمع الأعضاء إلى تقرير من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. ووصف عدد منهم سواء من اليمين أو من اليسار، من الذين خرجوا من الجلسة المغلقة، الكلام الذي صدر عن نتنياهو في هذه الجلسة، بالدراماتيكي والمحتاج إلى توضيحات.

·      في هذه الجلسة، ألقى نتنياهو خطاباً وصفه أعضاء في الكنيست بأنه خطاب "الانفصال عن الفلسطينيين". فقد استخدم رئيس الحكومة كلمات مثل "حان الوقت للانفصال عن الفلسطينيين". وهذه كلمات حساسة جداً خاصة بعد المقابلة التي أجراها نتنياهو منذ وقت قصير مع شبكة بلومبرغ حيث تحدث بصورة غامضة عن خطوات أحادية الجانب قد يقوم بها.

·      لكن الأهم من المفردات التي اختارها رئيس الحكومة، هو التوقيت الذي استخدم فيه صيغة "الانفصال". فقد حدث هذا بعد إيضاحه لأعضاء لجنة الدفاع والأمن ما كرره علناً بأنه لن يجري مفاوضات مع حكومة الوحدة الوطنية الجديدة. وقال: "لن نتحدث مع حكومة تشكل حماس جزءاً منها".

·      حينها سُئل نتنياهو ماذا سيفعل من الآن فصاعداً بعد اتهامه الفلسطينيين بإفشال المحادثات وتفجيرها. وتوجه إليه بعض أعضاء الكنيست من معسكر اليسار قائلين: "لنقل إنك على حق، وإن الفلسطينيين هم المسؤولون عن فشل المفاوضات وتفجيرها، ماذا تنوي إسرائيل أن تفعل في مثل هذه الحال؟". وفاجأ الرد الذي قدمه نتنياهو عدداً من الحاضرين، فقد أوضح قائلاً: "لا أريد دولة واحدة من البحر وحتى نهر الأردن. وحتى لو لم يتغير الميزان الديمغرافي ضدنا، وظلت الأكثرية يهودية، فيجب أن تكون هذه الأكثرية بارزة وأن تكون الدولة ديمقراطية". وحينها قال العبارة التي جعلت أعضاء الكنيست يقفزون من أماكنهم: "لذا من الضروري الوصول إلى انفصال". وفور ذلك أوضح ما الفوائد التي ستجنيها إسرائيل في مثل هذا الوضع. ففي رأيه أن الانفصال "يؤمن أغلبية يهودية مضمونة وقدرة على المناورة حيال عدد من دول العالم العربي لفترة من الوقت".

في ختام هذه الجلسة خرج عدد من أعضاء الكنيست مضطربين. وقال أحد الذين حضروا الجلسة: "لقد تحدث نتنياهو عن الحاجة إلى انفصال فور إيضاحه أنه لن يجري مفاوضات مع الفلسطينيين في الوضع الناشئ اليوم. فهل المقصود بداية خطة لنتنياهو للانفصال من طرف واحد؟". وأشار عضو كنيست آخر إلى أن رئيس الحكومة استخدم المصطلحات عينها التي استخدمها أريئيل شارون في حديثه عن خطته للانفصال عن غزة.