· لا يدرك الجميع في إسرائيل أن لدينا مجلسان للتعليم العالي، واحد مسؤول عن الجامعات ومعاهد التعليم العالي في إسرائيل، وآخر مسؤول عن الكليات اليهودية في المناطق [المحتلة]، ويسمى "مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة" [الضفة الغربية] ويتولى أساساً المسؤولية عن كلية أريئيل القائمة في مستوطنة أريئيل.
· وباعتباري عضواً سابقاً في مجلس التعليم العالي في إسرائيل كنت مع زملاء كثيرين غيري في هذا المجلس نستغرب كيف يقوم "مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة" بالتجاوب سريعاً مع طلبات كلية أريئيل، في حين أن مجلس التعليم العالي في إسرائيل يتعامل بصرامة مع طلبات الجامعات والكليات داخل الخط الأخضر. ولا شك في أن هذا الفارق بين عمل المجلسين هو الذي أتاح إمكان تسريع خطوات تحويل كلية أريئيل إلى جامعة، والتي تقرر في الأيام الأخيرة البدء بتنفيذها بناء على أوامر خاصة صادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك.
· وما يجب قوله هو أن مجلس التعليم العالي في المناطق [المحتلة] لم يدرس ما إذا كانت هناك حاجة الآن إلى جامعة أبحاث أخرى في إسرائيل، ولم يقارن بين كلية أريئيل وبين سائر الكليات المماثلة في إسرائيل كي يقرر فيما إذا كانت هي المؤهلة من بينها لأن تتحول إلى جامعة. وفي تقديري أن هناك كليات كثيرة تستحق أن تتحول إلى جامعة أكثر من كلية أريئيل، لكن نظراً إلى وجود هذه الأخيرة في المستوطنات فقد حظيت بتأييد السياسيين لتحويلها إلى جامعة. بناء على ذلك، يشكل قرار تحويل كلية أريئيل إلى جامعة انتصاراً للسياسيين لا للحياة الأكاديمية في إسرائيل.