انتشال جثث 15 فرداً من عمال الإغاثة في جنوب غزة من مقبرة جماعية بعد أسبوع من اختفائهم عقب هجمات لقوات الجيش الإسرائيلي
المصدر
هآرتس

من أهم وأقدم الصحف اليومية الإسرائيلية، تأسست في سنة 1918، ولا تزال تصدر حتى اليوم، ورقياً وإلكترونياً، كما تصدر باللغة الإنكليزية وتوزَّع مع صحيفة النيويورك تايمز. تُعتبر هآرتس من الصحف الليبرالية والقريبة من اليسار الإسرائيلي. وهي تحتل المرتبة الثالثة من حيث التوزيع في إسرائيل. تُصدِر الصحيفة ملحقاً اقتصادياً بعنوان "ذي ماركر".

كشفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين [أونروا] أمس (الثلاثاء) عن ارتفاع عدد عمال الإغاثة القتلى في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 408 عمال، بينهم 280 من العاملين في الوكالة.

وأعرب فيليب لازاريني، المفوض العام للوكالة، عن الحزن العميق لتأكيد مقتل موظفَين في الوكالة، و8 من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، و5 مسعفين أوائل في رفح أول أمس (الاثنين)، مشدداً على أن استهداف المستجيبين لأوضاع الطوارئ أو الصحافيين أو عاملي الإغاثة أو تعريضهم للخطر يُعد تجاهلاً صارخاً للقانون الدولي.

وكان قد أعلن في وقت سابق أمس أنه تم انتشال جثث 15 من عمال الإغاثة في جنوب غزة، وهو ما وصفته وكالة تابعة للأمم المتحدة بأنه مقبرة جماعية، وذلك بعد أسبوع من اختفائهم عقب هجمات لقوات الجيش الإسرائيلي.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان صادر عنه إنه تم التعرف على 8 من مجموع 14 جثة تم انتشالها من موقع في منطقة جنوب رفح على أنها لأعضاء من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، و5 من الدفاع المدني، وواحدة لموظف في وكالة تابعة للأمم المتحدة، بينما لا يزال أحد مسعفي الهلال الأحمر الفلسطيني في عداد المفقودين. وتم انتشال جثة الشخص الخامس عشر، وهو عامل في الدفاع المدني، من الموقع يوم الخميس الماضي بعد أن قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها مُنعت في البداية من الوصول إلى المنطقة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الأسبوع الماضي إن 9 من فنيي الطوارئ الطبية التابعين لها فُقدوا منذ 23 آذار/مارس الفائت عقب قيام قوات الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على سيارات الإسعاف والإطفاء في جنوب رفح.

وأكدت الجمعية أن هذه المجزرة هي مأساة، ليس فقط بالنسبة إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بل أيضاً بالنسبة إلى العمل الإنساني والإنسانية كذلك، ووصفت استهداف طاقمها الطبي بأنه جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي.

وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي أنه أطلق النار على سيارات الإسعاف وسيارات الإطفاء لأنها كانت تُستخدم كغطاء من جانب مسلحي حركتَي "حماس" والجهاد الإسلامي الفلسطيني.

وتأتي هذه الهجمات في ظل تجدُّد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، ومع اقتراب مرور شهر على الحصار الكامل الذي تفرضه على المساعدات الإنسانية.

ومن ناحيته، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ["أوتشا"] أنه تم انتشال الجثث بعد عملية إنقاذ معقدة استغرقت أسبوعاً، جرى فيها استخدام الجرافات والآلات الثقيلة لإخراج الضحايا ومركباتهم المتهالكة من تحت الرمال.

وأعربت منظمات الإغاثة والأمم المتحدة عن غضبها من هذه الهجمات التي وصفها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بأنها الأكثر دموية لعمال الاتحاد منذ ما يقرب عقداً.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن أول فريق من عمال الإغاثة الذين أُرسلوا إلى المنطقة قُتلوا على أيدي القوات الإسرائيلية يوم 23 آذار/مارس الفائت، كما تعرض أفراد طواقم إغاثة طارئة أُخرى إلى القصف خلال الساعات القليلة التالية في أثناء بحثهم عن زملائهم المفقودين.