السلام مع إسرائيل سيكون أول ضحايا السلطة الجديدة في مصر
المصدر
يديعوت أحرونوت

تعني بالعربية "آخر الأخبار"، تأسست سنة 1939، وتصدر باللغتين العبرية والإنكليزية، كما يمكن قراءتها على موقعها الإلكتروني "ynet". وهي تُعتبر الصحيفة الثانية الأكثر انتشاراً في إسرائيل. تنتهج الصحيفة خطاً سياسياً أقرب إلى الوسط الإسرائيلي، يصدر عن الصحيفة ملحق اقتصادي بعنوان "كلكاليست".

المؤلف

·       ما يمكن افتراضه الآن هو أن نظام الرئيس المصري حسني مبارك بات يعيش على وقت مستقطع لبضعة أشهر، ستقوم خلالها حكومة انتقالية تتولى تسيير الأمور إلى أن تجري انتخابات عامة جديدة. وفي حال إجراء هذه الانتخابات التي يرغب بها الأميركيون، فإن هناك احتمالات كبيرة بأن يفوز الإخوان المسلمون بأغلبية الأصوات، وبذلك يصبحون العنصر المركزي في السلطة المصرية المقبلة. وفي حال حدوث ذلك فإنه لن يمر سوى وقت قصير حتى يكون السلام مع إسرائيل مطالباً بدفع ثمن باهظ في مقابل المحافظة عليه.

·       قد يكون هذا السيناريو متطرفاً للغاية لكنه يعتبر واقعياً، فالفئات الوحيدة الملتزمة بالسلام [مع إسرائيل] في مصر هي الأوساط الضيقة المقربة من الرئيس مبارك، وإذا لم يكن الرئيس المقبل من هذه الأوساط فمن المتوقع أن تواجهنا مشكلات جمّة. وحتى لو كان الرئيس المقبل محمد البرادعي [المدير العام السابق لوكالة الطاقة الذرية] فإن مصر لن تكون كما كانت حتى الآن، كما أن السلام معنا لن يبقى على حاله.

·       إن الإخوان المسلمين يتابعون الأحداث في مصر وينتظرون أن تسنح لهم الفرصة من أجل السيطرة على السلطة، ويمكن القول إنهم جهزوا أنفسهم لذلك على مدار 80 عاماً بصورة جعلتهم القوة الثانية بعد الجيش. وقد عملوا، شأنهم شأن حزب الله في لبنان و"حماس" في غزة، باعتبارهم منظمة غير حكومية، وعززوا شعبيتهم بواسطة تقديم المساعدات إلى الفقراء والمحتاجين بدلاً من الحكومة. أمّا باقي فئات المعارضة المصرية فإنها مفككة ولا تملك قوة كبيرة، كما أنها تفتقر إلى شخصية قيادية كاريزمية أو ذات مكانة اعتبارية يمكنها أن توحد أطياف المعارضة كلها.

·       وعلى الرغم من أن إسرائيل ليست مستهدفة حتى الآن في الأحداث في مصر، إلا إنه في حال وقوع ثورة تسفر عن سقوط السلطة الحالية، فلا شك في أن أول شيء ستكون السلطة الجديدة راغبة في المساس به هو السلام مع إسرائيل.

 

المزيد ضمن العدد 1108