الإنجاز المتحقق في رفح يزيد في الضغط على "حماس"، وصولاً إلى انهيار سلطتها
المصدر
قناة N12

موقع إخباري يومي يضم، إلى جانب الأخبار، تعليقات يكتبها عدد من المحللين من الشخصيات الأمنية السابقة، ومن المعلّقين المعروفين.

  • من دون التقليل من شأن إنقاذ المخطوفين، علينا أن نسأل عن أهمية رفح، وفي البال 134 مخطوفاً إضافياً ما زالوا محتجزين في غزة، وهؤلاء قد تكون عملية حراستهم أكثر تشدداً بعد العملية.
  • تمثل العملية التي نُفّذت في رفح فصلاً مشرقاً آخر من الشجاعة والقدرة على تنفيذ العمليات الميدانية المعقدة في منطقة قتال شديدة الكثافة ضد عدو في حالة تأهُّب قصوى، وهو عدو يدرك مقدار الجهود التي نبذلها لتحديد مكان أسرانا، ويحافظ عليهم كرصيد ثمين، ويشدد الحراسة عليهم. لقد أثبت هذا العدو "المتوحش" أنه لو تملّكه شكّ بسيط، فخلال جزء من الثانية، قد يؤذي الرهائن ويحبط عملياتنا. من أجل تحقيق النجاح في مثل هذه العملية، هناك حاجة إلى تضافُر العديد من الشروط، بدءاً من المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، والمحدثة، والموثوق بها، مروراً بالقدرات العملياتية المتنوعة التي تتطلب تنسيقاً وتكاملاً على أعلى مستوى، بين تشكيلة واسعة من القوات، مع الحفاظ على التناغم، وتقاسُم الأدوار، والتكامل، والسرية.
  • لهذه العملية أهمية كبرى، لأسباب عديدة:
  1. أولاً، تُعتبر هذه العملية إنجازاً مهماً لأنها تسببت بإنقاذ فرناندو ميرمان ولويس هار، لأن "من أحيا نفساً فكأنما أحيا الناس جميعاً"، هذا إنقاذ أيضاً لأبناء أُسر المخطوفين الذين لم تعد حياتهم تشبه الحياة منذ غارة "حماس" "الإجرامية".
  2. هذا الإنجاز يعزز الأمل لدى المخطوفين وأبناء أُسرهم، الذين يأملون بأن يشهدوا تقدماً في هذه القضية، ويشعرون بالقلق بسبب الأهمية الحاسمة لمضيّ الوقت.
  3. هذا الإنجاز مهم أيضاً في ضوء إسهامه في رفع الروح المعنوية الوطنية، وتعزيز تكاتُفنا إزاء هدف استعادة المخطوفين.
  4. يضاف هذا الإنجاز إلى بقية الضربات التي تلقاها العدو، والتي تضرب معنويات مقاتليه وقادته، وتساهم في كسر روحه المعنوية.
  5. وهي تمثل شهادة في أن الضغط العسكري قادر فعلاً على توفير فرص لإطلاق سراح المخطوفين، وأن هذه المقولة ليست فارغة.
  6. العملية تُظهر لعدونا، ولجميع المشككين أننا لم نلقِ بالخيارات الأُخرى جانباً، وأن صفقة التبادل ليست خيارنا الوحيد في إنقاذ رجالنا. وإلى حد ما، فإن هذا النجاح يدفع "حماس" إلى التوصل إلى تفاهُم، وإلى التراجع عن مطالبها المبالَغ فيها.
  7. توضح العملية أهمية استكمال الأعمال القتالية في منطقة رفح، وفي مناطق أُخرى لم نحسم القتال فيها بعد. إن نشاط الجيش الهادف إلى تركيع "حماس" هو نشاط ضروري من أجل تحقيق الأهداف التي حددها المستوى السياسي لهذه الحرب. لا يمكن تقويض "حماس" من دون تركيع ألويتها، والكتائب الأربع المقاتلة في المنطقة المشار إليها، حيث الحسم هناك مهم لأنه يُعتبر البوابة التي تربط القطاع بالعالم الخارجي، بكل ما ينطوي عليه الأمر من مساوئ.

هذه الحملة في رفح تعزز شرعيتنا على المستوى السياسي الدولي، وخصوصاً في ظل الرسائل الواردة من الولايات المتحدة وغيرها من الدول.

  1. إن عملية رفح هي دليل على عُمق التزام الدولة وقواها الأمنية باستعادة المخطوفين، حتى مع وجود المخاطر الكبيرة التي تم أخذها بعين الاعتبار لدى إطلاق إشارة البدء بالعملية.
  2. تمثل العملية فصلاً مشرقاً آخر من قائمة العمليات الخاصة والجريئة في سجلّ إسرائيل. إن نجاح العملية لا يساهم فقط في تعزيز ثقة القوات المقاتلة بنفسها، بل أيضاً في تعزيز روح القيادة لدى كلٍّ من الشاباك والجيش الذي يخوض قتالاً على مدار الأشهر الأربعة الماضية، على الرغم من العبء النفسي الثقيل الذي تحمّله منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
 

المزيد ضمن العدد