أكدت الولايات المتحدة أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد التصويت المقبل في مجلس الأمن الدولي للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في الحرب المستمرة في قطاع غزة لأسباب إنسانية.
وجاء هذا التأكيد على لسان السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، ليندا توماس -غرينفيلد، في سياق بيان صادر عنها الليلة قبل الماضية، وذلك رداًّ على قيام الجزائر، قبل أكثر من أسبوعَين، بتقديم مشروع قرار أولي في هذا الشأن إلى مجلس الأمن.
وقال بيان السفيرة الأميركية إن القرار يمكن أن يعرّض مفاوضات حساسة تهدف إلى وقف الحرب للخطر. وأضاف أنه من المهم أن تمنح الأطراف الأُخرى هذه العملية أفضل فرص النجاح، بدلاً من الدفع قدُماً بتدابير تعرّضها وتعرّض فرصة التوصل إلى حل دائم للأعمال العسكرية للخطر.
ويُذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يواصل رفض المناشدات الدولية لإلغاء الخطط لعملية عسكرية في رفح.
وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء يوم السبت الماضي: "إن من يريد أن يمنعنا من العمل في رفح يقول لنا عملياً: ’اخسروا الحرب‘. لن أسمح بحدوث ذلك، ولن نرضخ لأي ضغوط."
وقال غال هيرش، المسؤول عن ملف الأسرى والمخطوفين الإسرائيليين، لشبكة التلفزة الأميركية "سي إن إن" أمس (الأحد)، إن العملية العسكرية في هذه المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة هي التالية طبعاً، "لأنه يوجد في رفح عدة مخطوفين، وعدة جماعات ’ إرهابية‘، وفي الواقع، فإن ’حماس‘ لا تزال موجودة هناك." وأضاف: "بينما تفعل إسرائيل كل ما في وسعها لتجنُب سقوط ضحايا من المدنيين، هناك كثير من الفلسطينيين الذين يحتمون حالياً في رفح تستخدمهم ’حماس‘ الآن كدروع بشرية. إننا نريد التوصل إلى اتفاق بشدة، ونحن نعلم أننا في حاجة إلى دفع ثمن، لكن مطالب ’حماس‘ منفصلة عن الواقع، وهي متوهمة."