بعد عملية الاغتيال في دمشق، الولايات المتحدة تبلّغ الإيرانيين أنها لم تعلم بالعملية إلا بعد انطلاق الطائرات نحو الهدف
المصدر
يديعوت أحرونوت

تعني بالعربية "آخر الأخبار"، تأسست سنة 1939، وتصدر باللغتين العبرية والإنكليزية، كما يمكن قراءتها على موقعها الإلكتروني "ynet". وهي تُعتبر الصحيفة الثانية الأكثر انتشاراً في إسرائيل. تنتهج الصحيفة خطاً سياسياً أقرب إلى الوسط الإسرائيلي، يصدر عن الصحيفة ملحق اقتصادي بعنوان "كلكاليست".

بهدف الحؤول دون مواجهة واسعة النطاق ومباشرة مع طهران، بلّغت الإدارة الأميركية إيران، مباشرةً، أن الولايات المتحدة لا علاقة لها بالهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق بأي شكل من الأشكال، والذي اغتيل فيه قائد فيلق القدس في سورية ولبنان ونائبه وخمسة ضباط آخرون. وأنها بُلّغت بالعملية بعد توجّه الطائرات نحو هدفها. هذا ما قاله الناطق بلسان مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض.

وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن الحادث، لكن الناطق بلسان الجيش العميد دانيال هغاري أشار، خلال مقابلة أجرتها معه شبكة السي أن أن، إلى أن الهجوم في دمشق استهدف مبنى، وليس السفارة الإيرانية، ولا القنصلية، وقال: "بالاستناد إلى معلوماتنا الاستخباراتية، إن المبنى ليس سفارة، ولا قنصلية، بل هو مبنى عسكري تابع لفيلق القدس في الحرس الثوري"، وتابع: "خلال الستة أشهر الأخيرة، إيران جرّت المنطقة إلى التصعيد، وهي لاعب مركزي تستخدم أذرعها في لبنان وسورية والعراق واليمن".

وبالاستناد إلى تقارير أجنبية، في الساعة الخامسة من بعد الظهر تقريباً، شنت طائرات من طراز أف-35 هجوماً على مبنى ملاصق للسفارة الإيرانية في سورية، قُتل جرّاءه قائد فيلق القدس في سورية ولبنان، والذي كان يتولى مهمة رئيس شعبة العمليات وقائد القوات البرية والجوية في الحرس الثوري. ويُعتبر اغتياله أقوى ضربة منسوبة إلى إسرائيل منذ هجوم "حماس" في 7 أكتوبر.

صحيح أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن الاغتيال، لكن "النيويورك تايمز" نقلت عن 4 مصادر إسرائيلية قولها إن الجيش الإسرائيلي وراء العملية. والهدف "اجتماع سري" لعناصر استخباراتية إيرانية رفيعة المستوى من فيلق القدس، بالإضافة إلى مسؤولين رفيعي المستوى من الجهاد الإسلامي الفلسطيني. ولم تذكر التقارير ما إذا كان زعيم الجهاد الإسلامي زياد نخالة حاضراً في الاجتماع.

وادّعت إيران في البداية أن الهجوم استهدف مبنى القنصلية، وأنه أدى إلى مقتل دبلوماسيين، في محاولة لإثبات أن إسرائيل خرقت القانون الدولي. لكن إسرائيل كذّبت بشدة هذا الكلام، وقالت إن القنصلية الإيرانية في سورية موجودة في اللاذقية، وأن المبنى المستهدف كان مقراً لقيادة فيلق القدس، حتى لو كان تابعاً للسفارة، ففي رأي المصادر الإسرائيلية، يشكل المبنى هدفاً عسكرياً شرعياً.