حزب الله يهاجم موقعاً عسكرياً إسرائيلياً وغالانت يلّمح إلى احتمال أن يكون هذا الصيف ساخناً في منطقة الحدود مع لبنان
المصدر
معاريف

تأسست في سنة 1948، وخلال العشرين عاماً الأولى من صدورها كانت الأكثر توزيعاً في إسرائيل. مرّت الصحيفة بأزمة مالية خانقة بدءاً من سنة 2011، واضطرت إلى إغلاق العديد من أقسامها، إلى أن تم شراؤها من جديد في سنة 2014.  تنتهج خطاً قريباً من الوسط الإسرائيلي، وتقف موقفاً نقدياً من اليمين.

أعلن حزب الله أمس (الأربعاء) مسؤوليته عن إطلاق صواريخ موجهة مضادة للمدرعات وقذائف هاون من لبنان في اتجاه موقع عسكري في منطقة المالكية الحدودية الشمالية. وأكد الجيش الإسرائيلي إطلاق قذيفتين على الأقل من لبنان نحو منطقة المالكية، لكنه لم ينشر على الفور معلومات عن وقوع خسائر مادية، أو سقوط ضحايا محتملين، وأكد في وقت لاحق مقتل أحد جنوده.

وقام وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أمس بجولة على منطقة الحدود الشمالية، تعهّد خلالها بعودة عشرات آلاف الإسرائيليين النازحين بسبب هجمات حزب الله إلى منازلهم، وقال إن هذا الصيف قد يكون ساخناً، ملمحاً إلى احتمال حدوث تصعيد على الحدود الشمالية.

وفي وقت سابق أمس، قال الجيش الإسرائيلي في بيان صادر عن الناطق بلسانه إن طائرات مقاتلة وقوات مدفعية ضربت أكثر من 20 هدفاً لحزب الله في بلدة رامية في الجنوب اللبناني. وشملت الأهداف مباني استخدمها حزب الله وبنى تحتية أُخرى. وأضاف البيان أنه تم ضرب مواقع إضافية لحزب الله في مروحين وكفركلا.

وفي وقت لاحق أمس، قال بيان الناطق العسكري الإسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي ضرب مبنى لقوة الرضوان التابعة لحزب الله في جبل رزلان في الجنوب اللبناني. وأضاف أنه في الوقت نفسه، قصفت طائرات مقاتلة مباني تابعة لحزب الله في بلدات الخيام وعديسة وبليدا ومارون الراس وعيتا الشعب. ووفقاً للناطق العسكري، نفّذ الجيش الإسرائيلي أيضاً ضربات ضد مواقع لحزب الله في 6 مناطق مختلفة في الجنوب اللبناني خلال الليلة قبل الماضية، بما في ذلك مبان استخدمها الحزب في بلدات كفر كلا وعيتا الشعب والخيام ومارون الراس، بالإضافة إلى بنى تحتية أُخرى في بلدتَي حولا وعيترون. وأضاف أن القوات الإسرائيلية هاجمت مناطق قريبة من قريتَي طير حرفا والجبَّيْن لإزالة تهديدات.

وأعلن حزب الله أمس مقتل اثنين من عناصره، وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية مقتل 3 من عناصرها في غارات إسرائيلية على الجنوب اللبناني.

وقال غالانت خلال جولته على منطقة الحدود الشمالية أمس، مخاطباً جنود احتياط المدفعية في الفرقة 91: "لقد أبعدنا حزب الله عن خطوط التماس إلى مسافات كبيرة، لكن هذا لا يعني أن عناصره اختفوا. من أجل إعادة السكان [الذين تم إجلاؤهم عن البلدات الشمالية] بأمان، هناك حاجة إلى اتفاق، أو إجراء عملياتي. أنا مصمم على إعادة السكان إلى منازلهم بأمان، وإعادة بناء ما تم تدميره". وأضاف: "لدينا قوة نيران كبيرة جداً، وثقيلة جداً، وسنتأكد من تفعيلها إذا كان هناك حاجة وسبب"، في إشارة إلى احتمال أن تخوض إسرائيل حرباً لإجبار حزب الله على الابتعاد عن الحدود.

وقال وزير الدفاع للجنود: "لقد أثبتّم أنفسكم حتى اليوم، على ما أعتقد، بطريقة مثيرة للإعجاب. الآن، عليكم الاستعداد للمهمات القادمة، وقد يكون هذا الصيف ساخناً".

تجدر الإشارة إلى أنه منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تقوم قوات بقيادة حزب الله بمهاجمة البلدات والقواعد العسكرية الإسرائيلية على طول منطقة الحدود مع لبنان بشكل شبه يومي، ويؤكد الحزب أنه بذلك يدعم قطاع غزة في خضم الحرب الدائرة هناك. وحتى الآن، أسفرت عمليات تبادُل القصف على الحدود عن مقتل 22 إسرائيلياً، بينهم 13 جندياً إسرائيلياً. وأعلن حزب الله أن 291 من عناصره قُتلوا، معظمهم في لبنان، وبعضهم في سورية أيضاً. كما قُتل 59 عنصراً من الجماعات المسلحة الأُخرى في لبنان، وجنديّ لبناني، بالإضافة إلى 60 مدنياً على الأقل، ثلاثة منهم صحافيون.