•لم تبدأ موجة الإسلام الجهادي في أيلول/ سبتمبر 2001 بالتزامن مع الهجوم على الولايات المتحدة، فالثورة الإيرانية في عام 1979 تعتبر نقطة التحول التاريخية التي بدأ الإسلام المتزمت فيها يراكم القوة والثقة بالنفس. النمط الإيراني شكل مصدر وحي لنشوء القاعدة وتعزيز حركة الإخوان المسلمين وتأسيس حماس. وقد ساهم عدم حزم الولايات المتحدة والدول الغربية، وتغاضيهما أحياناً عن خطر الإسلام الجهادي، بل والتعاون معه أحياناً ضد الأعداء المشتركين (مثل مساعدة المجاهدين في أفغانستان) في تعاظم قوته. إن وقوع هجمات 11 أيلول/ سبتمبر هو الذي أدى إلى اليقظة إزاء هذا التهديد.
•ينبغي إلحاق الهزيمة بالإسلام الجهادي والمنظمات الإرهابية العاملة باسمه. وهذا يفرض على دول العالم إتباع استراتيجية واضحة تدمج معاً وسائل سياسية واقتصادية ودعائية وتربوية وعسكرية. ويجب أن تشمل هذه الاستراتيجية العناصر التالية: 1ـ عدم الاستسلام للإرهاب تحت أي وضع؛ 2ـ خوض حرب لا هوادة فيها على جميع عناصر الإسلام الجهادي؛ 3ـ خوض معركة سياسية لتعزيز "النظام العالمي" على أساس عزل الدول المارقة (مثل إيران وسورية) وإنزال عقوبات اقتصادية بها وبمنظمات الإسلام الجهادي طبعاً؛ 4ـ توجيه المساعدات الاقتصادية الغربية للدول الإسلامية إلى جهات مستعدة للتغيير.