•يواجه الجيش السوري أزمة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. وأحد أسباب هذه الأزمة السياسة الروسية المتبعة منذ بداية التسعينيات، فهو يضطر للاكتفاء بنزر يسير وانتقائي من شُحنات الأسلحة. لماذا؟ لأن سورية مدينة لروسيا بمليارات الدولارات. في الفترة القليلة الماضية محت موسكو قسماً من هذه الديون وجدّدت شحنات الأسلحة بسبب رغبة الرئيس فلاديمير بوتين في العودة إلى رفع العلم الروسي في أنحاء الكون بما في ذلك الموانئ السورية.
•إن ما تبيعه روسيا من سورية هو سلاح دفاعي يشمل منظومات مضادة للطائرات والدبابات بينها منظومة "كريزناتما" الموجهة بواسطة الرادار وأشعة الليزر وتعتبر فخر الصناعة الروسية.
•في حوزة سلاح الجو السوري طائرات قديمة، وإن تزوده بخمس طائرات متطورة من طراز ميغ 31 تم شراؤها مؤخراً (ووفقاً لمصادر أخرى ثماني طائرات) لا يغير من ميزان القوى. هذا الأمر ينطبق أيضاً على صواريخ أرض ـ بحر الصينية التي تنتجها إيران.
•يتبين من ذلك أن الأسد يشعر بأن الخطر يتهدده، ولذا فإنه يستعد للدفاع، وينفق على منظومات تمنحه قدرة معينة على الصمود في مقابل التفوّق الإسرائيلي الواضح. والمقصود هو ذلك العدد الكبير من صواريخ أرض ـ أرض من جميع الأصناف والمسافات، قسم منها ذات رؤوس كيماوية وربما بيولوجية.
•ما هو الاستنتاج المطلوب؟ هل إن سورية هي حمل وديع مهدد في نهاية الأمر؟ ليس هذا بالضبط. ومع ذلك كله فإن الأمر يتعلق بنظام دكتاتوري حليف لإيران ومؤيد لحزب الله، وحيز اتخاذ القرارات لديه هو دماغ الأسد الابن وحده. لكن المسافة بيننا وبين الأوصاف المرعبة لتعاظم القوة السورية التي تهددنا لا تزال بعيدة.