سيطر الهدوء طوال يوم أمس (الخميس) على كل المنطقة الجنوبية، وذلك غداة دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" حيز التنفيذ ابتداء من الساعة التاسعة من الليلة قبل الماضية.
وتطرّق وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان، في تصريحات أدلى بها إلى وسائل الإعلام أمس (الخميس)، إلى أبرز الأسباب التي حدت بالحكومة الإسرائيلية إلى الموافقة على هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة مصر وبدعم من الولايات المتحدة، فقال إن إنه ما كان في إمكان الحكومة أن تتغاضى عن طلبات رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما، ورؤساء دول الاتحاد الأوروبي، الامتناع من شن عملية برية ضد قطاع غزة، نظراً إلى كون هؤلاء جميعاً وقفوا إلى جانب إسرائيل منذ بدء عملية "عمود السحاب" العسكرية.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى لصحيفة "يسرائيل هيوم" إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو امتنع من شن عملية عسكرية برية خوفاً من أن يقدم الرئيس المصري محمد مرسي على إلغاء اتفاق السلام المبرم بين مصر وإسرائيل.
وأضاف هذا المصدر السياسي نفسه أن المبعوث الإسرائيلي الذي قام بجولات مكوكية بين مصر وإسرائيل من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار [رئيس جهاز الموساد تامير باردو] نقل رسالة بهذه الفحوى إلى رئيس الحكومة.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس (الخميس) أنه في حال قيام "حماس" والفصائل الفلسطينية في القطاع بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل ستوجه ضربة مؤلمة أخرى إليها.
وأكد باراك أنه لم يحن الوقت بعد لاجتياح قطاع غزة واحتلاله، لكن ربما سيحين في المستقبل.
وقام رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي اللواء بني غانتس أمس (الخميس) بجولة في المنطقة الجنوبية، وقال في تصريحات أدلى بها إلى وسائل الإعلام إن عملية "عمود السحاب" حققت جميع أهدافها، وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي سدّد ضربات مؤلمة إلى المنظمات "الإرهابية" في القطاع. وأضاف غانتس أن الأيام المقبلة ستكون أفضل امتحان لاتفاق وقف إطلاق النار.